الحاج حسين الشاكري
296
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
عليه وعلى أُمّته به وبمكانه . ( حَمِيَّةَ الجاهِلِيِّةِ ) ( 1 ) ، قال جعفر : الحمية المذمومة التخطّي من الحدود إلى التشفّي . ( إنَّ أكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أتْقاكُمْ ) ( 2 ) ، قال جعفر : الكريم هو المتّقي على الحقيقة والمتّقي المنقطع عن الأكوان إلى اللّه . قال جعفر في قوله ( لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ ) ( 3 ) : يعني قلباً يسمع ويعقل ويبصر . فكلّما سمع خطاب اللّه تعالى بلا واسطة فيما بينه وبين الحقّ عقل ما منّ عليه بالإيمان والإسلام من غير مسألة ولا شفيع ولا وسيلة كانت له عند اللّه في الأزل وأبصر قدرة القادر الباري في نفسه وملكوته وأرضه وسمائه فاستدلّ بها على وحدانيّته وقدرته ومشيئته . قال جعفر في قوله تعالى : ( ضَيْفِ إبْراهِيمَ المُكْرَمِينَ ) ( 4 ) مكرمين حيث أنزلهم أكرم الخليقة وأظهرهم فتوة وأشرفهم نفساً وأعلاهم همّة ، الخليل صلوات اللّه وسلامه عليه . ( وَمِنْ كُلِّ شَيْء خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) ( 5 ) ، قال جعفر : لينظر الموحّد إلى الأغيار فيراها أزواجاً مثاني وأربعاً فيفرّ منها ويرجع إلى الواحد الأحد ليصحّ
--> ( 1 ) الفتح 48 : 26 . ( 2 ) الحجرات 49 : 3 . ( 3 ) ق 50 : 37 . ( 4 ) الذاريات 51 : 24 . ( 5 ) الذاريات 51 : 49 .